سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي

545

نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس

( فمن قوله ) ما كتبه إلى الامام القادر باللّه أبى العباس أحمد بن المقتدر من جملة قصيدة : مهلا أمير المؤمنين فإننا * في دوحة العلياء لا نتفرق ما بيننا يوم الفخار تفاوت * ابدا كلانا في المعالي معرق إلا الخلافة ميزتك فاننى * انا عاطل منها وأنت مطوق ومن جيد شعره قوله : رمت المعالي فامتنعن ولم يزل * ابدا يمانع عاشقا معشوق وصبرت حتى نلتهن فلم أقل * ضجرا دواء الفارك التطليق وذكر أبو الفتح بن جنى النحوي في بعض مجاميعه : ان الشريف الرضى المذكور احضر إلى السيرافي النحوي وهو طفل جدا لم يبلغ عمره عشر سنين فلقنه النحو فقعد معه يوما في الحلقة فذاكره بشئ من الاعراب على عادة التعليم فقال له إذا قلنا رأيت عمرو فما علامة النصب في عمرو فقال الرضى بغض على فعجب السيرافي والحاضرون من شدة حدة خاطره ، وذكر انه تلقن القرآن بعد ان دخل في الست فحفظه في مدة يسيرة وصنف كتابا في مجازات القرآن فكان نادرا وقد عنى بجمع ديوان الرضى المذكور جماعة من الأفاضل وأجود ما جمع الذي جمعه أبو حكيم الخيري ومن شعره البليغ العجيب ، الذي يشتقاقه كل حكيم وأديب قوله يمدح الطائع للّه ويهنيه بعيد الأضحى سنة سبع وسبعين وثلاثمائة : جزاء أمير المؤمنين ثنائى * على نعم ما تنقضي وعطاء أنام الليالي عن بقايا فريستى * ولم يبق منها اليوم غير ذماء الذماء بقية الروح في المذبوح . وأدنى اقاصى جاهه لو سائلي * وشد أو اخى جوده برجائى وعلمني كيف الطلوع إلى العلى * وكيف نعيم المرء بعد شقاء وكيف أرد الدهر عن حدثانه * والقى صدور الخطب اى لقاء